آقا رضا الهمداني
44
مصباح الفقيه
على صحّتها ، بل قد يدّعى وجود الدليل على العدم باعتبار معلوميّة اعتبار الاستقرار والركوع والسجود ونحو ذلك ، ولم يعلم سقوطه هنا ، والأمر بالخروج بعد الإذن في الكون وضيق الوقت وتحقّق الخطاب بالصلاة غير مجد ، فهو كما لو أذن له في الصلاة وقد شرع فيها وكان الوقت ضيّقا ممّا ستعرف عدم الإشكال في إتمام الصلاة ، فالمتّجه حينئذ عدم الالتفات إلى أمره بعد فرض كونه عند ضيق الوقت ، الذي هو محلّ الأمر بصلاة المختار ، المرجّح على أمر المالك بسبق التعلَّق ، فلا جهة للجمع بينهما بما سمعت - يعني الجمع بين حقّ اللَّه تعالى وحقّ الآدمي بالصلاة حال الخروج - بل يصلَّي صلاة المختار مقتصرا فيها على الواجب مبادرا في أدائها على حسب التمكَّن ، لكن لم أجد قائلا بذلك بل ولا أحدا احتمله ممّن تعرّض للمسألة ( 1 ) انتهى . أقول : وقد اختار هذا القول صريحا في المستند ، زعما منه أنّه لا دليل على حرمة هذا النحو من التصرّفات في ملك الغير من غير رضا صاحبه ، عدا الإجماع وبعض الأخبار القاصرة من حيث السند ، المحتاجة إلى الجابر ، وشئ منهما لا ينهض لإثبات الحرمة في المقام ؛ لأنّ الإجماع بالنسبة إليه غير محقّق ، وضعف الأخبار غير مجبور ( 2 ) . وفيه : ما لا يخفى بعد وضوح منافاته لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، التي هي من القواعد القطعيّة الغير القابلة للتخصيص إلَّا بنصّ صحيح صريح . وأمّا ما ذكره في الجواهر وجها لهذا القول من سبق تعلَّق الأمر بصلاة
--> ( 1 ) جواهر الكلام 8 : 296 . ( 2 ) مستند الشيعة 4 : 409 .